|
جهاز التنفس
2009-07-23
* تعاريف: الأذين: تجويف في القلب يصل إليه الدم. البطين: تجويف في القلب منه يعود الدم إلى الانطلاق. بلازما (مصل الدم): الجزء السائل من الدم. التجويف الصدري: الجزء الذي يحتوي على الرئتين والقلب في جسم الإنسان. الحجاب الحاجز: عضو يسهل الحركات التنفسية. حويصلة رئوية: جيب مجهري موجود داخل الرئة وتتم فيه تبادلات غازات التنفس. خضاب الدم: مادة في الكريات الحمر تثبت الأوكسجين. الدم: سائل أحمر ولزج يدور في الأوعية بغية ري أنسجة الجسم. الرئتان: عضوا التنفس, تزودان الجسم بالأوكسجين وتنقيان الدم من ثاني أوكسيد الكربون. الزفير: خروج الهواء إلى خارج الجسم. الشريان: وعاء ينتقل فيه الدم الخارج من القلب. الشعب الرئوية: أنابيب تنقل الهواء من القصبة الرئوية إلى الرئتين. الشهيق: إدخال الهواء إلى داخل الجسم. القلب: عضو أجوف يدفع الدم. الكريات الحمر: خلايا الدم التي تنقل الأوكسجين. الوريد: وعاء يسير فيه الدم الواصل إلى القلب.
* التنفس والدورة الدموية: إننا نتنفس بلا توقف, ليلاً ونهاراً, حتى نظل على قيد الحياة. فالتنفس هو تبادل غازات بين الجسم والهواء المحيط به. حيث يأخذ الجسم غازاً ضرورياً هو الأوكسجين ويتخلص من غاز سام هو ثاني أوكسيد الكربون. يحصل هذا التبادل داخل الرئتين حيث يدخل الهواء. أما دوران الدم في الجسم فهو الذي يجعله ممكناً.
* يجري الهواء داخل الرئتين: حتى يصل الهواء إلى الرئتين, عليه أن يسلك طريقاً طويلاً. هناك مجموعة من الأعضاء تساهم في عملية التنفس وهي تشكل الجهاز التنفسي فعندما نتنفس يدخل الهواء إلى الجسم عبر الأنف أو الفم وينزل في قناة تعرف بالقصبة الهوائية, حيث تنقسم هذه الأخيرة إلى شعبتين تدخل كل واحدة منها في إحدى الرئتين ومن ثم تنفصل إلى فروع متعددة أصغر حجماً وأكثر عدداً تعرف بالقصيبات وهي توزع الهواء على الحويصلات الرئوية. داخل هذه الجيوب المجهرية يصل الهواء في الواقع إلى جدران دقيقة جداً. وتحتوي كل رئة على حوالي 300 مليون جيب وبوصوله إلى الحويصلات, يعود الهواء في شكل معاكس ليصار إلى طرحه خارجاً. وإن حركات الهواء داخل الجسم تنطوي على عمليات متتالية من الشهيق (دخول الهواء إلى الجسم) والزفير (خروج الهواء من الجسم).
* الحركات التنفسية: إن انتقال الهواء بين المحيط الخارجي وداخل الجسم ينتج عن حركة عدة عضلات مثل عضلات التجويف الصدري والحجاب الحاجز, يقع هذا الأخير إلى أسفل الرئتين ويمكن مقارنته بأرضية البيت. خلال عملية الزفير يتقلص التجويف الصدري ويرتخي الحجاب الحاجز مما يؤدي إلى ضغط الرئتين ومن ثم إلى خروج الهواء. وخلال الشهيق يتسع التجويف الصدري في حين أن الحجاب الحاجز يتقلص مما يؤدي إلى انتفاخ الرئتين ومن ثم دخول الهواء, ولا يتم بالضرورة التحكم بعمل هذه العضلات إرادياً. فهذا يفسر لما لا ننسى أن نتنفس خلال النوم ولكن بإمكاننا أحيناً أن نمسك تنفسنا بعض الوقت خلال الغطس في الماء مثلاً.
* تبادلات بين الهواء والدم: إن الحويصلات الرئوية هي بالونات صغيرة منفوخة بالهواء ذات جدران غنية بالأوعية الدموية, إنها تنتفخ وتفرغ من الهواء حوالي 15000 مرة في اليوم, وتبلغ كمية الهواء التي تمر في الرئتين خلال اليوم 13000 ليتر, ويكون الهواء الخارج من الجسم بالزفير مختلفاً, فهو يفتقر إلى الأوكسجين ويكون غنياً بثاني أوكسيد الكربون, لقد تحول لهواء داخل الرئتين بواسطة تبادلات الغاز, يمتص الدم الأوكسجين لأن الهواء الداخل إلى الجسم يكون غنياً بالأوكسجين أكثر من الدم. وعلى العكس, يمتص الهواء ثاني أوكسيد الكربون من الدم لأن هذا الغاز يكون متوفراً في الدم أكثر منه في الهواء. وبعد ذلك تقوم عملية شهيق جديدة بإحداث اتصال بين الهواء النقي والدم. وهكذا تتجدد التبادلات. حيث يحمل الدم الأوكسجين المثبت إلى مادة خضاب الدم الموجودة في الكريات الحمر وينقله إلى الخلايا. كل خلايا الجسم بحاجة إلى الأوكسجين لأنها تتنفس كذلك, وهي تستعمل هذا الأوكسجين لتحرير الطاقة الموجودة في الأطعمة, مما يؤدي إلى إنتاج فضلة هي ثاني أوكسيد الكربون. وهذا ما يعرف بالتنفس الخليوي.
* أهداب الشعب الهوائية: إن الهواء الذي نتنفسه مليء بالشوائب. تقوم مادة لزجة تكسو جدار الشعب الهوائية بتغليف هذه الشوائب وتثبيتها. هناك أهداب مجهرية تتموج جميعها في اتجاه واحد, فترجع الشوائب المذكورة إلى الحلق حيث يتم ابتلاعها, وإن هذه الأهداب الواقية هشة وهي تصاب بالشلل تحت تأثير دخان السجائر.
* الدم والقلب - كيف ينبض القلب؟ ينبض القلب حوالي 70 مرة في الدقيقة ويمكن لهذه الوتيرة أن تتسرع تحت تأثير انفعال أو جهد. يتقلص القلب لدفع الدم وهذا ما يعرف بانقباض القلب, ويحدث ذلك من جراء انقباض البطينين مما يؤدي إلى دفع الدم نحو الرئتين وباقي الجسم. يتمدد القلب حتى يمتلئ بالدم وهذا ما يعرف بانبساط القلب حيث يدخل الدم إلى الأذين الأيمن والأذين الأيسر بواسطة الأوردة ثم يصب في البطينين فيملأهما. وعندما نضع يدنا على صدرنا, نشعر بدقات منتظمة, إنها دقات القلب. وعندما يتقلص هذا العضو فإنه يحرك الدم الذي يوزع على كل خلايا الجسم كل ما تحتاجه من أوكسجين وغذاء. يمر الدم عبر الأوعية الدموية.
- الناقل: الدم: 5 ليترات من الدم تقريباً تدور في كل لحظة داخل الجسم, حيث يتكون الدم من سائل يعرف بالبلازما أو مصل الدم, وتوجد فيه الخلايا التالية: الكريات الحمر والكريات البيض والغلوبولين. يزود البلازما خلايانا بالغذاء الذي (يجمعه) خلال مروره في الأمعاء. والكريات الحمر هي الخلايا الأكثر عدداً, وبفضل خضاب الدم الذي تحتوي عليه فإنها تنقل الأوكسجين من الرئتين إلى بقية الأعضاء وهي تعطي للدم لونه الأحمر. أما الكريات البيض فوظيفتها حماية جسمنا من الميكروبات, وأخيراً تقوم بعض الخلايا التي تعرف بالغلوبولين بتجنب الالتهابات. إنها تشكل تخثراً على مستوى جرح أحد الأوعية الدموية, مما يقفل الفتحة وهذا ما يعرف بتخثر الدم.
- المضخة: القلب: عندما يكون رأسنا متجهاً إلى الأسفل فإن الدم يستمر في الوصول إلى قديمنا, فنستنتج من ذلك أن الدم يتحرك في الجسم بواسطة مضخة هي القلب, ويتكون هذا العضو من جزأين ملتحمين ببعضهما: القلب الأيمن والقلب الأيسر. حيث يتكون كل جزء من تجويفين: الأذين في الأعلى والبطين في الأسفل يمر عبرهما الدم. ويمر الدم عبر الأذين ثم عبر البطين وينطلق بعدها إلى أوعية دموية أخرى. إن هذا الدوران ممكن بفعل انقباضات جدران القلب المكونة من نسيج عضلي. وإن القلب بجزأيه ينقبض بطريقة منتظمة كمضخة جاذبة ودافعة, وبفعل انقباضات القلب يسحب الأذينان الدم من أوعية دموية ويدفع البطينان به إلى أوعية أخرى. ويدفع الدم بقوة تعرف بالضغط الشرياني. إذا كان هذا الضغط غير كاف فإن الأعضاء لا تستقبل القدر الكافي من الدم. و إذا كان على العكس قوياً جداً, فمن الممكن أن يتلف الأوعية والأعضاء.
- الشبكة: الأوعية الدموية: إن الأوعية التي تنطلق من القلب تعرف بالشرايين, وتلك التي تعود إليه تعرف بالأوردة. وإذا تبعنا الدم لدى انطلاقه من البطين الأيسر, نرى أنه يدفع أولاً في شريان كبير هو الشريان الأورطي, تنطلق منه شرايين صغيرة تقود الدم إلى الأجزاء العليا من الجسم: الرأس, الرقبة, الأطراف العليا. وينزل الشريان الأورطي في التجويف الصدري والبطن حيث ينقسم ويولد شرايين أخرى توزع الدم إلى الأمعاء والكبد والأطراف السفلى. وكلما اقتربت الشرايين مع الأعضاء كلما تشعبت إلى أوعية دقيقة جداً. وأخيراً يسير الدم عبر أوعية دقيقة جداً تعرف بالأوعية الشعرية (سميت كذلك لأنها دقيقة كالشعر). وإنها كثيرة العدد كما أن جدارها دقيق جداً بحيث يتمكن الدم بسهولة من تزويد خلايا الأعضاء بالغذاء والأوكسجين ومن ثم تجميع الفضلات. وبعد أن يعبر الدم الأعضاء, فإنه يتجمع في أوردة صغيرة تتجمع في أوردة أكبر منها. ويدخل الدم الذي يفتقر إلى الأوكسجين إلى الجهة اليمنى من القلب عبر الأذين الأيمن ويمر بعد ذلك إلى البطين الذي يدفعه عبر الوريد الرئوي نحو الرئتين حتى يعود ويتشبع بالأوكسجين. وبعد مروره بالرئتين يعود الدم المشبع بالأوكسجين نحو الجهة اليسرى من القلب ويمر من الأذين إلى البطين حيث يعود للانطلاق عبر الشريان الأورطي. إنها دورة لا تتوقف أبداً. ويوزع الشريان الأورطي الدم إلى كل أنحاء الجسم وهكذا تكون الدورة قد اكتملت.
* تخثر الدم: عندما يحدث نزيف أي عندما ينبعث الدم من وعاء دموي نتيجة انقطاعه فإن النزف يتوقف سريعاً. وعندها نقول أن الدم قد تخثر, وتتثبت خلايا الدم المعروفة بالغلوبولين إلى جدران الأوعية الدموية وتشكل نوعاً من السدادة. لكن الدم نفسه يتعرض لتغيرات فهو يأخذ شكلاً مخثراً ويطلق الغلوبولين تفاعلات كيماوية تسمح بتكوين شبكة ألياف, ويكون الأمر أكثر خطورة عندما يصيب النزيف شرياناً كبيراً يكون فيه ضغط الدم قوياً بحيث يمنع تكون خثارة الدم وشبكة الألياف. ففي هذه الحالة وبغية إيقاف تدفق الدم, يجب إجراء تدخل جراحي لتعويض الدم النازف.
|